أيها اللبنانيون: إحذروا الفيل

أيها اللبنانيون: إحذروا الفيل
December 20, 2017 alihabib
أيها اللبنانيون: إحذروا الفيل

يتسابق الوقت و”السين ـ سين” ولا يُعلم أيّهما يسبق الآخر. البعض “يجتهد” في كسب الوقت لظنه أن صدور القرار مكسب عظيم له , وفرصة لا تُفوت بحسب ما

يوسوس له المنتفعون والمُستأكلون على الموائد.‏

ليست هي المرة الأولى التي تُصور لهم الأوهام شيئا فتدمغهم الوقائع بشيء آخر مختلف تماماً.‏

ومَنْ يُراقب بصدق مجمل التطورات التي رافقت تأسيس تلك المسمّاة “المحكمة الدولية” وما تَبِع ذلك من تفاصيل, يُدرك أن كل هذا المشروع وجرياً على عادة وسياسة أميركا يهدف للنيل من مصالح الشعوب المستضعفة دون اشتمام شيء اسمه حقيقة أو إنسانية.‏

فما معنى, بعد كل هذه التطورات التي يصعب حصرها على صعيد مشروع “المحكمة الدولية”, أن ينتظر الإسرائيليون و”غيرهم” من المحليين صدور القرار لمعرفة الحقيقة ؟!‏

ومتى كان الإسرائيليون والأمريكيون “وحلفاؤهم” ضَنينون للكشف عن الحقائق في أي ساحة من ساحات العالم بدء من فلسطين التي نعيش اليوم ذكرى قرار تقسيمها إلى العراق وأفغانستان التي نعيش كل يوم مآسيها، فضلاً عن أحداث عالمية الأخرى.‏

إن التشاطر في تضييع الفرص المتوفرة اليوم, وبين صدور القرار غدا, سوف يؤدي إلى نجاح عملية صدور القرار، لكن سوف تؤدي أيضاً إلى إقفال نهائي لكل الحلول المتاحة اليوم.‏

تماماً على قاعدة ” نجحت العملية وتُوفِّيَ المريض “!‏

صحيح أنّ التفكير المنمَّط في نظرية كسب الوقت العظيمة سوف تؤدي إلى صدور القرار لكن الصحيح أيضا أنه سيُضاف إليها خسارة كل شيء.‏

فالمسعف الناجح هو الذي يقوم بخطواته وإجراءاته وواجباته ومبادراته… في الوقت المناسب وليس بعده.‏

وعلى الجميع أن يعلم أن مرحلة “البَعد” منتهية الصلاحية.‏

من هنا نسمع تأكيد وحرص الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في أكثر من مناسبة على ضرورة إنجاح مسعى “السين ـ السين” في إشارة واضحة أن الجميع عليه العمل على أن لا يُدخل الفيل أصلاً إلى حانوت الفخار، لأنه لو دخل، فإنّ مع كل استدارة له ومهما كانت “لطيفة” ستُوقع ما لا يُعلم من خسائر تراكمية لن تُبقي في الحانوت شيئاً.‏

على العقلاء في لبنان أن يُدركوا أن ما يحيط بنا اليوم وما ينتظرنا غداً أخطر من أن يُترك للمستأكلين على الموائد والمنتظرين للعطايا الذين طالما عبَثوا في ساحتنا في السنوات الخمس الماضية.‏

أيها اللبنانيون،‏

الفيل يقترب، ويُخشى أن ما يُكسَر لن يُجبر، والوقت عليكم لا لكم.‏

أيها اللبنانيون: إحذروا الفيل اللئيم.‏

السيّد سامي خضرة‏

كاتب لبناني‏

للتواصل البريدي sayidsamikhadra@hotmail.com‏

0 تعليق

اترك تعليق

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*