الحمد لله القائل في كتابه الكريم: {وإنك لعلى خلق عظيم}(1).
والصلاة والسلام على مَنْ بُعث ليُتمِّم مكارم الأخلاق، وعلى آله المطهَّرين.
عُبِّر عن جهاد النَّفس في النصوص الشريفة بالجهاد الأكبر، ولا غرابة في ذلك، فجهادُ النَّفس مستمرّ مادام الإنسان حيّاً في هذه الدنيا يتعرَّض للفتنة في نفسه ودينه وماله ووُلْده.
فالجهاد الأصغر له زمان ومكان معيَّنَيْن، وخسائره محدودة لو حصلت، بينما الجهاد الأكبر ساحتُهُ كل زمان ومكان، وخسائره لا سمح الله خسارة للدنيا والآخرة.
لذا كان تهذيب النَّفس واجباً عيناً على كلّ واحدٍ منَّا، وإنْ كان أكثر النَّاس لا يعلمون.